وحديث الزَّنديْن هو هذا الحديث، فقد رواه ابن ماجه (¬١)، والدارقطني (¬٢)، والعقيلي (¬٣)؛ الأول من طريق محمد بن أبان البلخي، والثاني والثالث من طريق الدبري، كلاهما عن عبد الرزاق: أنبأنا إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد ابن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: [انكسرتْ إحدى زنديَّ (¬٤) فسألت النبي ﷺ فأمرني أن أمسح على الجبائر]. وهو في مصنف عبد الرزاق (¬٥). قال العقيلي: لا يعرف هذا الحديث إلا من طريق عمرو بن خالد هذا.
ورواه الدارقطني (¬٦) أيضاً من طريق محمد بن أبان البلخي، عن سعيد بن سالم ـ وهو القداح ـ عن إسرائيل. ورواه من هذا الطريق ابن عدي (¬٧)، ومن طريقه البيهقي (¬٨).
فتبيّن أن أصل الحديث حديث عمرو بن خالد مما رواه عن زيد بن علي ابن الحسين، وهي نسخة موضوعة وهي التي أشار إليها الإمام أحمد بقوله: روى عن زيد بن علي، عن آبائه أحاديث موضوعة، ونصّ المزي على أنها نسخة (¬٩). ومن أجل هذا أنكر الإمام أحمد على من روى الحديث عن عبد الرزاق، عن