النبي ﷺ حينئذ فقال النبي ﷺ: "ألا تسمعون إلى ما يقول هذا؟ " فقال أبو ثعلبة: والذي نفسي بيده لتظهرن عليها، قال: فكتب له بها] (¬١) فيبعد مع هذا لقاء سعيد، وهو مدني لأبي ثعلبة الخشني (¬٢).
والشاهد من هذا إطلاق عبارة "ليس له أصل" على ما لم يثبت من وجه صحيح سالم من العلة.
وأما قول الإمام أحمد: "منكر" فقد أفردتُ له مطلباً خاصاً سيأتي إن شاء الله، ويكفي أن أشير هنا إلى تفسير الأثرم لهذه العبارة عند الإمام أحمد:
قال الأثرم: "سمعت أبا عبد الله ذكر حديث الفضل بن دَلْهم عن الحسن، عن قبيصة بن حُرَيْث، عن سَلَمة بن المُحبّق عن النبي ﷺ: "خذوا عني، خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً" فقال: هذا حديث منكر، يعني خطأ" (¬٣).
فقد فسّر الأثرم معنى المنكر عند الإمام أحمد بأنه الخطأ، وهذا وجه إطلاقه المنكر على الحديث الموضوع في حديث: "فتحت المدائن بالسيف وفتحت المدينة بالقرآن" (¬٤)، حيث تحقق من وقوع الخطأ في الحديث بإضافة قول غير النبي ﷺ إلى النبي ﷺ.