حديثه، ومحبته لأهل بيت النبي ﷺ، فحكم بموجب ذلك.
فهؤلاء وثقهم بناء على حسن حديثهم واستقامته، مع أن في بعضهم غلواً في التشيع، مثل فطر بن خليفة، وكذا تليد. أما تليد فلم يوافق الإمام أحمد على توثيقه، ولعله ممن لم يتبين له أمره، فقد اقتصر على وصفه بالتشيع، مما يدل على أنه لم يتبين له غلوه في ذلك، وقد عرف ذلك غيره. وأما فطر بن خليفة فقد وثقه غير الإمام أحمد كما تقدم، ولم يوصف لدى أحد منهم بالغلو في التشيع، إلا ما جاء عن الإمام أحمد. والذي يظهر أن العبرة فيه استقامة حديثه بغض النظر عن رأيه، فإن ذلك دليل على صدقه وتحريه، ومن أجل ذلك قبل الإمام أحمد حديثه ووثقه ووصف حديثه بأنه حديث رجل كيّس.
القدر:
أما القدرية فقد وثق ثور بن يزيد الكلاعي (¬١) وقال: "كان يرى القدر وهو ثقة في الحديث" (¬٢).
وقيل له: إبراهيم بن نافع (¬٣)؟ قال: "ثقة، وشبل (¬٤) ثقة … أصحاب ابن أبي نجيح (¬٥)، ولكن كان رأيهم القدر" (¬٦).