الفريابي، إلى قيسارية، فبلغته وفاته في الطريق، فعدل إلى حمص، فسمع بها أبا اليمان الحكم بن نافع، ويزيد بن عبد ربه، وبشر بن شعيب بن حمزة … واجتاز بدمشق، وسمع من أهل دمشق؛ من الوليد بن مسلم، وزيد بن يحيى بن عبيد" (¬١).
وقال الإمام أحمد: "كتبت عن مبشر الحلبي، خمسة أحاديث بمسجد حلب، كنا خرجنا إلى طَرسوس، على أرجلنا" (¬٢).
وكان خروجه إلى طَرَسوس (¬٣) ماشياً (¬٤) للرباط بثغورها، بصحبة خَلَف المخرّمي (¬٥)؛ قال عبد الله بن محمود بن الفرج: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: "خرج أبي إلى طَرَسُوس، ورابط بها وغزا، ثم قال أبي: رأيت العلم بها يموت" (¬٦).
شيوخه وتلاميذه:
كتب الإمام أحمد بن حنبل ﵀ عن خلق كثير من الشيوخ، وتخرج على أيدي كبار المحدثين وأئمة أعلام، اعتنى غير واحد ممن ترجم له بذكرهم كابن الجوزي، والخطيب البغدادي، وقال هذا الأخير بعد ذكر جملة كبيرة منهم: "وخلق سواهم يطول ذكرهم ويشق إحصاء أسمائهم" (¬٧)، كما عدّ له المزي في "تهذيب الكمال" سبعة وعشرين ومائة شيخٍ (¬٨).