المرفوع، بينما هذه الرواية التي فيها التصريح بالتحديث بينهما قد ميّزتْ بين اللفظيْن: الموقوف والمرفوع، فهي أولى لأمور:
١. من رواها عن عبد الرزاق كان من قدماء الرواة عنه.
٢. تابع عبدَ الرزاق حجاجُ بن محمد المصيصي، وكان يقال إنه أثبت أصحاب ابن جريج (¬١).
٣. التمييز بين الموقوف والمرفوع يشعر بزيادة علم راويها وحفظه.
فبالنظر في هاتين الروايتين وكلام الإمام أحمد يظهر أن الرواية التي جاءت بالعنعنة والتي فيها إدخال الموقوف في الموفوع مدلّسة ـ لأن ابن جريج معروف بالتّدليس عن المجهولين ـ ومن أجل ذلك أنكر الإمام أحمد على من روى الحديث من هذا الوجه بالتصريح بالخبر بين ابن جريج وسليمان بن موسى، فإن مقتضى ذلك أن يلتصق الخطأ بسليمان دون الواسطة ـ المُسقَطة بالتَّدليس ـ بينه وبين ابن جريج، والرواية التي ميّزت بين الموقوف والمرفوع، قد برّأت ساحة سليمان بن موسى من الخطأ (¬٢)، لأن ابن جريج قد صرح بالتحديث من سليمان.