ولفظه كما عند أحمد: رأى النبي ﷺ على عمر ثوباً أبيض فقال: "أجديد ثوبك أم غسيل؟ " فقال: لا أدري ما رد عليه، فقال النبي ﷺ: "الْبَسْ جديداً، وعِشْ حميداً، ومُتْ شهيداً" أظنه قال: "ويرزقك الله قُرّة عينٍ في الدُّنيا والآخرة".
وجه إعلال الإمام أحمد لهذا الطريق: أنكر الإمام أحمد الحديث من هذا الطريق، وعلّل ذلك بأن عبد الرزاق حدّث به من حفظه، وأنه لا يدري هل هو في كتابه أم لا؟ والذي يُجزم به أن عبد الرزاق قد حدّث به قبل ذهاب بصره بدليل رواية أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه (¬١) للحديث عنه، وكلاهما ممن سمع منه قبل ذهاب بصره، فعلى هذا لا يكون سبب علة الحديث قبول عبد الرزاق للتّلقين والذي سبق بحثه في الاختلاط بسبب ذهاب بصر الراوي، وتعين السبب الذي ذكره الإمام أحمد وهو تحديث عبد الرزاق بالحديث من حفظه دون كتابه، بغض النظر عن كون الحديث في أصل كتابه أو لا (¬٢).
الثاني: عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن أبي الأشهب. هكذا ذكره الإمام أحمد عن عبد الرزاق، ولم أره لغيره، ورواه حفص بن عمر المهرقاني (¬٣)، وأبو مسعود الرازي (¬٤)، وزهير بن محمد المروزي (¬٥) ثلاثتهم عن