فذكر إسماعيل بن علية وكان كوفي الأصل (¬١)، ويزيد بن زريع وكان أبوه والياً على الأبلة (¬٢)، فلعله نشأ بها ثم استوطن البصرة.
ووافق الإمام أحمد على إعلال حديث معمر بالبصرة عددٌ من الحفاظ:
قال يعقوب بن شيبة: "سماع أهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب، لأن كتبه لم تكن معه" (¬٣).
وقال أبو حاتم: "ما حدث معمر بالبصرة فيه أغاليط" (¬٤).
قال الذهبي: "ومع كون معمر ثقة ثبتاً فله أوهام، لا سيما لما قدم البصرة لزيارة أمه، فإنه لم يكن معه كتبه، فحدّث من حفظه، فوقع للبصريين عنه أغاليط، وحديث هشام ـ يعني ابن يوسف ـ وعبد الرزاق عنه أصح، لأنهم أخذوا عنه من كتبه، والله أعلم" (¬٥).
مثال لما أعله الإمام أحمد من حديث معمر بالبصرة:
قال صالح بن أحمد بن حنبل: حديث غيلان: أنه أسلم وله عشر نسوة فقال له النبي ﷺ: "اختر منهن أربعاً"، معمر أخطأ فيه بالبصرة في هذا الإسناد، ورجع باليمن جعله منقطعاً (¬٦).
هذا الحديث رواه معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان بن سلمة