وفيما رواه مسلم (¬١): "كنت جالساً مع حذيفة وأبي موسى … ".
٧. وذكر مغلطاي عن محمد بن موسى بن مشيش أنه قال للإمام أحمد: "أبو ريحانة سمع من سفينة؟ فقال: ينبغي، وهو قديم، سمع من ابن عمر" (¬٢).
وأبو ريحانة هو عبد الله بن مطر البصري، صحب عبد الله بن عمر (¬٣)، واستدل الإمام أحمد بسماعه من ابن عمر على إمكان سماعه من سفينة مولى رسول الله ﷺ. وليس في كلامه إثبات السماع، قال ابن رجب: "وهذا تقريب لإمكان سماعه، وليس في كلامه أكثر من هذا" (¬٤).
وقد ورد تصريحه بالسماع في الحديث الذي رواه سفينة: "كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع" عند أحمد (¬٥)، وابن المنذر (¬٦)، وابن عدي (¬٧)، وهو عند مسلم وغيره بالعنعنة (¬٨). وأثبت كلٌ من البخاري ومسلم سماعه منه (¬٩).
فاتضح أن الإمام أحمد إنما استدل بسماع أبي ريحانة من ابن عمر على صحة قول من روى التصريح بالسماع، كأنه يقول: الواقع لا يدفع صحة سماعه من سفينة.
فهذه هي النصوص التي يمكن أن يستدل بظاهرها على أن الإمام أحمد يذهب إلى الاكتفاء بالمعاصرة وإمكان اللقاء لإثبات الاتصال، وقد احتج بعض