المطلب الثاني: الإعلال بإسقاط الصحابي.
الإعلال بهذا من الإعلال بالإرسال الجلي، وتحته مسائل:
المسألة الأولى: الصحبة وما تثبت به عند الإمام أحمد.
ذكر الحافظ ابن حجر أن التعريف المبني على الأصح المختار عند المحققين كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما هو أن الصحابي هو من لقي النبي ﷺ مؤمنا به ومات على الإسلام (¬١).
وذكر عبدوس (¬٢) في مسائله عن أحمد: "كل من صحِبه سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعةً أو رآه فهو من أصحابه، له من الصُّحبة على قدر ما صحِبه … ومن رآه بعينه وآمن به ولو ساعةً أفضل بصحبته من التابعين ولو عملوا كل أعمال الخير" (¬٣). قال المجد أبو البركات ابن تيمية: وإليه ذهب أصحابنا (¬٤).
ومما يدل على اعتباره الرؤية مقتضية للصحبة ما رواه ابن هاني قال: "سئل ـ يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل ـ هل سمع يحيى بن أبي كثير من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ فقال: نعم، قد سمع من السائب بن يزيد، والسائب قد رأى النبي ﷺ " (¬٥) فاستدل لصحبة السائب بن يزيد برؤيته للنبي ﷺ.