استدل بالقرينة نفسها لنفي الصحبة عن الحكم بن سفيان (¬١). وكذلك نقل الحافظ ابن حجر عن الخلال عن ابن عيينة أن الحكم ليست له صحبة (¬٢). وقال أبو حاتم الرازي: الصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان، عن أبيه، ولأبيه صحبة (¬٣).
وأثبت صحبته أبو زرعة الرازي وقال: الصحيح: مجاهد، عن الحكم ابن سفيان وله صحبة (¬٤). وكذلك إبراهيم الحربي (¬٥)، وابن حبان (¬٦)، وابن عبد البر (¬٧).
القادح الثالث: أن يكون الراوي معروفاً بالرواية عن الصحابة.
الأصل في رواية الصحابي أن تكون عن النبي ﷺ، ورواية التابعي عن الصحابة، فمن عرف بالرواية عن الصحابة قوي الظن بأنه من التابعين، فيعتبر ذلك قرينة لنفي الصحبة عمن عُرف ذلك منه. وقد استعمل الإمام أحمد هذه القرينة لنفي الصحبة عن بعض الأعلام، فمن ذلك ما رواه أبو داود:
قال أبو داود: قلت لأحمد: عمرو بن الحارث خَتْنُ النبي ﷺ له صحبة؟ قال: لا، هو ابن المصطلق، يروي عن ابن مسعود (¬٨).
في هذه الرواية ينفي الإمام أحمد صحبة عمرو بن الحارث، وعلل ذلك بأنه معروفٌ بالرواية عن ابن مسعود. وعمرو بن الحارث هو ابن أبي ضرار أخو