الحديث عن أبي حرب، عن يونس" (¬١)، فجعل بينه وبين الحسن واسطتين.
د ـ قال أبو داود: "قال أحمد: أبو الأشهب (¬٢) كانوا يرون أنه يُدلِّس عن الحسن، قلت لأحمد وذكر أبا الأشهب فقال: زعموا كان يأخذ عن أصحاب الحسن ـ يعني عن الحسن" (¬٣). وأبو الأشهب قد سمع من الحسن (¬٤). والإمام أحمد يشير إلى ما رواه شيخه عبد الرحمن بن مهدي قال: "كنا إذا وقَّفنا أبا الأشهب نقول له: قل: سمعتُ الحسن، يقول: سمعت الحسن أو غيره" (¬٥). فأسند إلى شيوخه القول بأن رواية الراوي عمن سمعه ما لم يسمعه منه تدليس.
هـ ـ قال أبو داود: "سمعت أحمد يقول: هشيم عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي: ليس على من خلْف الإمام استعادةٌ. قال: دلّسه هشيم" (¬٦)، وقد أدرك هُشيم ابنَ أبي ليلى، وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسمع منه (¬٧)، فأطلق التدليس على روايته عن ابن أبي ليلى بما لم يسمعه منه، وهو من شيوخه الذين قد سمع منهم.
و ـ قال المروذي: "قال أحمد: كان أبو حُرّة (¬٨) صاحب تدليس عن