الحديث الذي لا متابع له" (¬١).
وقال أحمد في يزيد بن عبد الله بن خُصيف: منكر الحديث، قال ذلك في رواية الآجري، عن أبي داود (¬٢). وقد قال عنه في رواية الأثرم: ثقة ثقة (¬٣)؛ وفي رواية عبد الله: لا أعلم إلا خيراً (¬٤). فقال ابن حجر في هذا القول: "هذه اللفظة يطلقها أحمد على من يغرب على أقرانه بالحديث، عرف ذلك بالاستقراء من حاله" (¬٥).
وهكذا أطلق الحافظ في هذه المواضع أن الإمام أحمد يطلق "المنكر" على الحديث الفرد المطلق.
وقيد ذلك في موضع آخر: فقال "أطلق الإمام أحمد، والنسائي وغير واحد من النُّقاد لفظ "المنكر" على مجرد التفرد، لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يُحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده" (¬٦).
المسألة الرابعة: التعريف الاصطلاحي للمنكر عند الإمام أحمد.
مما تقدم يترجح لدي أن التعريف المرضي للمنكر بحسب إطلاقات الإمام أحمد لهذا اللفظ هو: الحديث الذي ترجح خطأ راويه بتفرد من لا يحتمل تفرده