وأما العقيلي فذكر رواية أبي إسماعيل الترمذي هذه من طريق محمد بن موسى النهرتيري مختصراً فقال عن أحمد: أما الشيخ فثقة، وأما الحديث فمنكر (¬١)، واعتمده الذهبي فذكر أن هذا الحديث مما أُنكر على الحسن بن سوار (¬٢) تبعاً للعقيلي.
ويؤيد ذلك ما ذكره الترمذي (¬٣): "سألت محمداً عن حديث الحسن بن سوار، عن عكرمة بن عمار، عن ضمضم بن جوس (¬٤)، عن عبد الله بن حنظلة قال: رأيت النبي ﷺ يرمي الجمرة على ناقة (¬٥)، فقال محمد: رأيت أبا قدامة يعرض هذا الحديث على علي بن عبد الله فدفعه علي ـ يعني أنكره، وقال محمد: وقد كتب به الحسن بن سوار إلي، وكأن محمداً لم يعرف هذا الحديث". فذكر إنكار علي ابن المديني للحديث.
وعندي أن رواية الخطيب أصح من رواية العقيلي، لأن الخطيب روى القصة كاملة وذكر ما يشعر بعدم إنكار الإمام أحمد لرواية الحسن بن سوار، بينما اختصرها العقيلي، وحمل الغرابة المذكورة على النكارة.
وقد روى حديث عبد الله بن حنظلة بن الراهب ابن قانع (¬٦)، والخطيب (¬٧).