وقال أحمد في أبي بشر، وهو جعفر بن إياس بن أبي وحشية: ليس به بأس (¬١).
وأما غيره من الأئمة فقد وثقوه، منهم ابن معين، والنسائي، والعجلي. وقال فيه الدارقطني: صدوق (¬٢)، وأخرج له البخاري (¬٣).
ولعل وجه قبول الإمام أحمد له أن الحديث تشهد لأجزائه نصوص أخرى عن النبي ﷺ، مما يدل على أن له أصلاً، والله أعلم.
ومن أمثلة ما قبله من تفرد الراوي الصدوق، ما ذكره ابن رجب أن الإمام أحمد يقول في رواية عنه: إن نجاسة المذي نجاسة مخففة، يجزئ نضحُه بالماء كبَول الغلام الذي لم يأكل الطعام، لعموم البلوى به، ومشقة الاحتراز منه، وفيه حديث سهل بن حنيف، عن النبي ﷺ أنه سأل النبي ﷺ عما أصاب الثوب من المذي؟ فقال: "تأخذ كفاً من ماء فتنضحُ به حيث ترى أنه أصابك" (¬٤). قال أحمد في رواية الأثرم: لا أعلم شيئاً يخالفه. ا. هـ (¬٥).
وكذلك ذكر الترمذي عن الإمام أحمد أنه قال: أرجو أن يجزئه النضح بالماء (¬٦).
فهذا يدل على أنه أخذ بهذا الحديث، وقد تفرد به ابن إسحاق. قال