عليه ثم شرب، فقال رجلٌ: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: "لا".
وأعله الإمام أحمد بالنكارة لتفرد يحيى بن يمان به عن الثوري، وقد قال فيه: كان يغلط، وهو قول مشعر بسوء حفظه. وقيل له: فرواه غيره؟ قال: لا، إلا من هو أضعف منه (¬١). وقال أحمد في موضع آخر: ليس يحيى بن يمان بحجة في الحديث (¬٢) وقال في رواية أبي داود: عنده تخليط (¬٣). وذكر الساجي عن أحمد أنه ضعفه، وقال: حدّث عن الثوري بعجائب، لا أدري لم يزل هكذا، أو تغير حين لقيناه، أو لم يزل الخطأ في كتبه (¬٤).
وبمثل هذا أعله النسائي، قال: "هذا خبر ضعيف، لأن يحيى بن يمان انفرد به دون أصحاب الثوري، ويحيى بن يمان لا يحتج بحديثه لسوء حفظه وكثرة خطئه" (¬٥).
وقد توبع يحيى بن يمان عن الثوري: تابعه عبد العزيز بن أبان عند الدارقطني (¬٦). قال الدراقطني: عبد العزيز بن أبان متروك الحديث. وتابعه أيضاً الواقدي كما ذكر ابن عدي (¬٧)، كما تابعه اليسع بن إسماعيل، عن زيد بن الحباب، عن الثوري عند الدارقطني أيضاً، وقال: لا يصح هذا عن يزيد بن الحُباب عن الثوري، ولم يره غير اليسع بن إسماعيل، وهو ضعيف، وهذا الحديث معروف بيحيى ابن يمان. ا. هـ (¬٨).