فأخرجها أيضاً الإمام أحمد (¬١)، ولفظ هذه الرواية في موضع الشاهد: "فأومأ إليه رسول الله ﷺ أن لا تأخر وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه"، فأجلساه إلى جنبه، قالت: فجعل أبو بكر يصلي وهو قائم بصلاة رسول الله ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعد].
فالاختلاف بين الروايتين كما وضّحه الإمام أحمد هو أن ابن مهدي جعل النبي ﷺ مأموماً يصلي بصلاة أبي بكر وهو قاعد، والقوم قيام، بينما رواية عبد الصمد ومعاوية جعلت النبي ﷺ إماماً وهو يصلي قاعداً وأبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
وهكذا ذكر ابن رجب هذا الاختلاف عن الإمام أحمد قال: "ورواه زائدة، واختلف عنه، فقال الأكثرون عنه: إن أبا بكر كان يصلي وهو قائم بصلاة النبي ﷺ وهو قاعد، والناس يأتمون بأبي بكر. ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة، وقال في حديثه: فصلى النبي ﷺ خلف أبي بكر قاعداً، وأبو بكر يصلي بالناس وهو قائم يصلي. وقد رجح الإمام أحمد رواية الأكثرين عن زائدة على رواية ابن مهدي" (¬٢).
وهذا الذي ذكر عن رواية عبد الصمد ومعاوية وغيرهما (¬٣) هو واضح من