روى عنه ابن أبي ذئب عدة أحاديث مما يدل على أنه لا يوصف بقلة الرواية (¬١).
هـ. وقال الإمام أحمد في عبد العزيز بن عياش فيما رواه عنه ابن شاهين (¬٢): "صالح، وهوشيخ لابن أبي ذئب" (¬٣).
فلم يجعلهما الإمام أحمد مجهولين مع تفرد محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب بالرواية عنهما، وذلك لجلالته، ويدل على ذلك ما ذكره أبو داود عن الإمام أحمد أنه قال: "كان ابن أبي ذئب يُشبّه بسعيد بن المسيب، قيل له: خلف مثله ببلاده؟ قال: لا، ولا بغير بلاده" (¬٤). وقال يحيى بن معين: "كل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة إلا أبا جابر البياضي" (¬٥)، ونقل أبو داود عن أحمد بن صالح المصري مثل هذا (¬٦).
لكن يعكر على هذا أن أبا داود روى عن أحمد أنه قال: "كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقاً، أفضل من مالك بن أنس إلا أن مالكاً أشد تنقية للرجال منه، ابن أبي ذئب لا يُبالي عن من يحدث" (¬٧). فهذا لا يمنع أن يقبل الإمام أحمد من تفرد