أو عن سعد. أشار إلى هذا الاختلاف أبو داود (¬١)، والدراقطني (¬٢)، والقضاعي (¬٣). وذكر الدارقطني أن رواية الغرباء عن الليث، جاءت على الصواب، أي بموافقة رواية ابن جريج، وعمرو.
فاجتماع هؤلاء على رواية الحديث على هذا الوجه عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد، يقضي بخطأ رواية عِسل بن سفيان، لما لدى رواته من مزيد الضبط والكثرة. فعِسل بن سفيان قد ذكر الإمام أحمد ضعفه. وقال في رواية عبد الله: ليس هو عندي بقوي في الحديث (¬٤)، وهو متفق على ضعفه عند بقية الأئمة (¬٥). فلا يقارن بواحد من الذين خالفوه لو انفرد، فكيف وقد اجتمعوا.
ومثل هذا يقال في رواية إسماعيل بن رافع التي ضعفها الإمام أحمد أيضاً، فقد ضعفه إسماعيل بن رافع أيضاً، وقال في رواية حنبل: منكر الحديث (¬٦)، وهو أيضاً متفق على ضعفه عند بقية الأئمة (¬٧).
وقد وافق الإمامَ أحمدَ الإمامُ البخاري على تخطئة الرواية التي ذكرت عائشة (¬٨)، وقال رواية عمرو وابن جريج هي الأصح.