أبي إسحاق السبيعي" (¬١)؛ فلم يجعله الإمام أحمد مجهولاً مع تفرد أبي إسحاق السبيعي بالرواية عنه، لأنه كان مستقيم الحديث. وعلى العكس من قول الإمام أحمد قال فيه أبو حاتم: "شيخ مجهول لا يحتج بحديثه" (¬٢).
وقال الإمام أحمد في هُبيرة بن يَريم كما في رواية عبد الله (¬٣): "هُبيرة رجل صالح، ما أعلم من حدث عنه غير أبي إسحاق".
وقال في رواية الأثرم: "هُبيرة بن يَريم لا بأس بحديثه، هو أحسن استقامة من غيره ـ يعني الذين روى عنهم أبو إسحاق وتفرد بالرواية عنهم" (¬٤).
وقد قال عنه أبو حاتم حين سئل: "يحتج بحديثه؟ قال: هو شبيه بالمجهولين" (¬٥). وقال عنه ابن معين: "مجهول" (¬٦).
وقد روى عنه أبو إسحاق أحاديث ذكرها ابن عدي ثم قال: "لهبيرة هذا غير ما ذكرت، ويحدث عنه أبو إسحاق بأحاديث، وهذه الأحاديث التي ذكرتها هي مستقيمة ورواها عن أبي إسحاق الثوري وشعبة ونظائرهما" (¬٧).
وهذا الذي أشار إليه الإمام أحمد ـ أعني استقامة حديثه.
ومما يدل على اعتبار الإمام أحمد استقامة حديث الراوي لإثبات شهرته ونفي الجهالة عنه ما ذكره ابن هانئ قال: "سمعت أبا عبد الله يقول: ما أعلم أن