ذلك أبو حاتم (¬١). وقال البخاري: يقال سمع منه (¬٢). وذكر ابن سعد أنه سمع منه (¬٣)، ونقل الذهبي مثل ذلك عن أبي داود (¬٤).
واستنكر الإمام أحمد هذا الحديث في هذه الرواية بأنه خلاف الأحاديث التي رواها ابن مسعود والتي أمر رسول الله ﷺ فيها بالصبر على جور الأئمة، ولولا كلامه في الحارث بن فضيل راوي الحديث لقلنا في هذا مثل ما سبق في الذي قبله، أن استنكاره من باب كراهية التحديث بالأحاديث التي ظاهرها الخروج على الوُلاة. لكن لما قال في الحارث بن فُضيل إنه ليس بمحمود الحديث في معرض استنكاره للحديث الذي رواه، دلّ ذلك على طعنه في صحته. والحارث بن فضيل وثقه ابن معين، والنسائي (¬٥)، وقال ابن حبان: كان من خيار أهل المدينة (¬٦)، ولم يلتفت النقاد المتأخرون إلى قول الإمام أحمد في الحارث فوثقه كلٌ من الذهبي، وابن حجر (¬٧)، وقال ابن الصلاح: روى عنه جماعة من الثقات، ولم نجد له ذكراً في كتب الضعفاء (¬٨). ثم أنه لم ينفرد به كما تقدم.