المطلب الثاني: أخطاء الثقات في الألفاظ.
وهذا النوع من الأخطاء الواقعة في المتون، وهو أيضاً مما لا يسلم منه بشر، فقد جاء عن رواة ثقات أخطاء من هذا النوع ولكن لم يقع الحمل عليهم بسببها لقلة ورودها عنهم، بل اجتنب النقاد تلك الأخطاء ولم يزحزحوهم عن منزلتهم في العلم والثقة.
وقد ذكر الأثرم أن ابن المديني كان يحمل على عمرو بن يحيى وذكر له هذا الحديث: "أن النبي ﷺ صلى على حمار"، وقال: إنما هو على بعير، فقال أحمد: هذا سهل (¬١).
وحديث عمرو بن يحيى المازني رواه مالك وغيره، عنه، عن سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمر أنه قال: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار وهو موجّه إلى خيبر" (¬٢).
ورواه أبو بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يوتر على البعير (¬٣).