من راوٍ ثقة، ولذلك لم يرد ذكره في سؤال أبي داود ولا في جواب الإمام أحمد. وقد ذكر الدارمي أن عيسى بن يونس يقول: «زعم أهل البصرة أن هشاماً أوهم فيه». (¬١) ولعل من أجل ذلك لم يرو هذا الحديث عنه أحد من حفاظ أهل البصرة.
وقد بين الإمام البخاري وجه الوهم فقال: «إنما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه». (¬٢)
وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري منكر الحديث (¬٣)، وحديثه أخرجه ابن أبي شيبة (¬٤)، والدارقطني (¬٥).
فمعنى هذا أن هشاماً القردوسي وهم فركب إسناد حديثه الصحيح لهذا المتن الذي لم يصح، فأوهم أنه حديث صحيح. وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين (¬٦)، وقال الدارقطني: رواته ثقات كلهم (¬٧)، لكن هذا لا يستلزم تصحيحاً.
وصححه أيضاً الألباني (¬٨).
والإمام أحمد لم يصحح هذا المتن إلا من رواية نافع عن ابن عمر موقوفاً عليه. (¬٩)