بمُرُوطِهنّ، ما يُعرفن من الغَلَس». قالت: وكان النبي ﷺ يمكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كَيما يتقدّم النِّساء قبل الرِّجال، في الحديث عن أم سلمة أو هو من كلام الزهري؟ قال: رواه معمر، عن الزهري، عن هند، عن أم سلمة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلّم مكث قليلاً، وكانوا يرون أن ذلك كَيما ينفُذُ النساء قبل الرجال». وقال إبراهيم بن سعد: قال ابن شِهاب: فنرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النِّساء قبل أن يُدركَهن من انصرف من القوم». (¬١)
حديث أم سلمة رواه يونس، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، عن أم سلمة مقتصراً على الجزء المسند منه، وهو قولها: «أن النساء في عهد رسول الله ﷺ كن إذا
سلمن من المكتوبة قُمن وثبت رسول الله ﷺ ومن صلى من الرِّجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله ﷺ، قام الرجال». (¬٢) وهكذا رواه الزُّبَيدي (¬٣)، وجعفر بن ربيعة (¬٤)، وإبراهيم بن سعد في رواية بعض الروايات عنه (¬٥)، ومعمر في رواية إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق عنه (¬٦).
وأما الزيادة الواقعة في الحديث وهي: «فكانوا يرون أن ذلك كيما ينفذ السناء قبل الرجال»، وهي التي وقع السؤال عنها، فرواية معمر التي ذكرها الإمام تحتمل أنها من قول أم سلمة (¬٧).