إن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لايدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر، ومن مات مدمن الخمر سقاه الله جلَّ وعلا من نهر الغوطة، قيل: وما نهرالغوطة؟ قال: نهر يجري من فروج المومسات، يؤذي أهل النار ريح فروجهم"١، رواه الإمام أحمد، وأبو يعلى، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وصححه. وفي رواية لابن حبان: قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم"٢ وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "اجتنبوا الخمر؛ فإنها مفتاح كل شر" ٣ رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد، وعن جابررضي الله عنه: "أن رجلا قدم من جيشان -وجيشان من اليمن- فسأل رسول الله ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له: المذر، فقال رسول الله ﷺ: أو مسكر هو؟ قال: نعم. قال رسول الله ﷺ: "كل مسكر حرام، وإن عند الله عهداً لمن يشرب المسكرأن يسقيه طينة الخبال". قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟! قال: "عرق أهل النار، أوعصارة أهل النار" ٤ رواه مسلم، والنسائي. وفي الباب أحاديث كثيرة تركتها خشية التطويل.
واختلف العلماء في حد الخمر، وحقيقته الشرعية، فقال سفيان الثوري، وأبو حنيفة، وأهل الرأي: الخمر ما اعتصر العنب، والنخلة، فيغلي بطبعه دون