وَلِمُسْلِمِ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى: ﴿يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُبْعَثُ فِيهِمْ الْبَعْثُ فَيَقُولُونَ: اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّانِي فَيَقُولُونَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ ثُمَّ يُبْعَثُ الْبَعْثُ الثَّالِثُ فَيَقُولُونَ: اُنْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ ثُمَّ يَكُونُ الْبَعْثُ الرَّابِعُ فَيُقَالُ: اُنْظُرُوا هَلْ تَرَوْنَ فِيكُمْ أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَيُوجَدُ الرَّجُلُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ بِهِ﴾ . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى شَيْئَيْنِ: عَلَى أَنَّ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مَنْ رَآهُ مُؤْمِنًا بِهِ وَإِنْ قَلَّتْ صُحْبَتُهُ؛ كَمَا قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ يَوْمًا أَوْ رَآهُ مُؤْمِنًا بِهِ فَهُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ لَهُ مِنْ الصُّحْبَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ. وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظَ الصُّحْبَةِ جِنْسٌ تَحْتَهُ أَنْوَاعٌ يُقَالُ: صَحِبَهُ شَهْرًا؛ وَسَاعَةً. وَقَدْ بَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ حُكْمَ الصُّحْبَةِ يَتَعَلَّقُ بِمَنْ رَآهُ مُؤْمِنًا بِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ هَذَا. وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِي لِمُسْلِمِ ذَكَرَ أَرْبَعَةَ قُرُونٍ وَمَنْ أَثْبَتَ هَذِهِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 298
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 298 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10122)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.