مِثْلُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ؛ وَمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ وَأَمْثَالِهِمْ؛ لَهُمْ رِوَايَاتٌ مَعْرُوفَةٌ عَنْ مَالِكٍ. وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ وَمِثْلِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إسْحَاقَ الْقَاضِي وَأَمْثَالِهِمْ؛ كَانُوا عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ؛ وَكَانُوا قُضَاةَ الْقُضَاةِ وَإِسْمَاعِيلُ وَنَحْوُهُ كَانُوا مِنْ أَجَلِّ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ. وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ بَعْدَ الْفِتْنَةِ وَالْفُرْقَةِ يَدَّعُونَ مُكَافَأَةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَمَّا قَبْلَ الْفِتْنَةِ وَالْفُرْقَةِ فَقَدْ كَانُوا مُتَّبِعِينَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمُنْقَادِينَ لَهُمْ لَا يُعْرَفُ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوْ غَيْرِهَا يَدَّعِي أَنَّ أَهْلَ مَدِينَتِهِ أَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَتَفَرَّقَتْ الْأُمَّةُ وَصَارُوا شِيَعًا ظَهَرَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَنْ يُسَاوِي بِعُلَمَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ عُلَمَاءَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَوَجْهُ الشُّبْهَةِ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ ضَعُفَ أَمْرُ الْمَدِينَةِ لِخُرُوجِ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ مِنْهَا وَقَوِيَ أَمْرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِحُصُولِ عَلِيٍّ فِيهَا لَكِنْ مَا فِيهِ الْكَلَامُ مِنْ مَسَائِلِ الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ قَدْ اسْتَقَرَّ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَعَ سَائِرِ الْأَمْصَارِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِمْ وَحَدِيثِهِمْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ قَالَ عُبَيْدَةُ السلماني قَاضِي عَلِيٍّ ﵁ رَأْيُك مَعَ عُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ رَأْيِك وَحْدَك فِي الْفُرْقَةِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 315
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 315 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10139)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.