لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ أَحَدٍ إلَّا وَأَيُّوبُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَوْ نَحْوُ هَذَا. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ حَتَّى رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إذَا رَوَى سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثًا لَا يُحْتَجُّ بِهِ فَقَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ بِالْحِجَازِ وَإِلَّا فَلَا ثُمَّ إنَّ الشَّافِعِيَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنَّا فَإِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَأَخْبِرْنِي بِهِ حَتَّى أَذْهَبَ إلَيْهِ شَامِيًّا كَانَ أَوْ بَصْرِيًّا أَوْ كُوفِيًّا وَلَمْ يَقُلْ مَكِّيًّا أَوْ مَدَنِيًّا لِأَنَّهُ كَانَ يَحْتَجُّ بِهَذَا قَبْلُ. وَأَمَّا عُلَمَاءُ أَهْلِ الْحَدِيثِ كشعبة وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَصْحَابِ الصَّحِيحِ وَالسُّنَنِ فَكَانُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ وَغَيْرِهِمْ فَيَعْلَمُونَ مَنْ بِالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ مِنْ الثِّقَاتِ الَّذِينَ لَا رَيْبَ فِيهِمْ وَأَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَلَا يَسْتَرِيبُ عَالِمٌ فِي مِثْلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كعلقمة؛ وَالْأَسْوَدِ؛ وَعُبَيْدَةَ السلماني؛ وَالْحَارِثِ التيمي وشريح الْقَاضِي ثُمَّ مِثْلِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِي؛ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ وَأَحْفَظِهِمْ فَلِهَذَا صَارَ عُلَمَاءُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ مُتَّفِقِينَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِمَا صَحَّحَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ أَيِّ مِصْرٍ كَانَ وَصَنَّفَ أَبُو دَاوُد السجستاني مفاريد أَهْلِ الْأَمْصَارِ يَذْكُرُ فِيهِ مَا انْفَرَدَ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالسُّنَّةِ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 317
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 317 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10141)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.