السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوْ الرِّبَا﴾ مِثْلَ أَنْ يُدْخِلَ بَيْنَهُمَا مُحَلِّلًا يَبْتَاعُ مِنْهُ أَحَدُهُمَا مَا لَا غَرَضَ لَهُ فِيهِ لِيَبِيعَهُ آكِلُ الرِّبَا لِمُوكِلِهِ فِي الرِّبَا ثُمَّ الْمُوكِلُ يَرُدُّهُ إلَى الْمُحَلِّلِ بِمَا نَقَصَ مِنْ الثَّمَنِ. وَقَدْ ثَبَتَ ﴿عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ﴾ ﴿وَلَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ﴾ . وَمِثْلَ أَنْ يَضُمَّا إلَى الرِّبَا نَوْعَ قَرْضٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنُ وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك.﴾ ثُمَّ ﴿إنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ﴾ وَهُوَ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ بِخَرْصِ وَكَمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ لَا يُعْلَمُ كَيْلُهَا بِالطَّعَامِ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِالتَّسَاوِي فِيمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّسَاوِي كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُلِ وَالْخَرْصُ لَا يُعْرَفُ مِقْدَارُ المكال إنَّمَا هُوَ حَزْرٌ وَحَدْسٌ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ. ثُمَّ إنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا يَبْتَاعُهَا أَهْلُهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا فَيَجُوزُ ابْتِيَاعُ الرِّبَوِيِّ هُنَا بِخَرْصِهِ وَأَقَامَ الْخَرْصَ عِنْدَ الْحَاجَةِ مَقَامَ الْكَيْلِ وَهَذَا مِنْ تَمَامِ مَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ كَمَا أَنَّهُ فِي الْعِلْمِ بِالزَّكَاةِ وَفِي الْمُقَاسَمَةِ أَقَامَ الْخَرْصَ مَقَامَ الْكَيْلِ فَكَانَ يَخْرُصُ الثِّمَارَ عَلَى أَهْلِهَا يُحْصِي الزَّكَاةَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يُقَاسِمُ أَهْلَ خَيْبَرَ خَرْصًا بِأَمْرِ النَّبِيِّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 350
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 350 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10174)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.