أَفْضَلَ وَعُلَمَاءُ الْحَدِيثِ لَا يَرْتَابُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَارِنًا كَمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. قِيلَ: هَذِهِ الْمَسَائِلُ كَثُرَ نِزَاعُ النَّاسِ فِيهَا وَاضْطَرَبَ عَلَيْهِمْ مَا نُقِلَ فِيهَا وَمَا مِنْ طَائِفَةٍ إلَّا وَقَدْ قَالَتْ فِيهَا قَوْلًا مَرْجُوحًا وَالتَّحْقِيقُ الثَّابِتُ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ: أَنَّ ﴿النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَجَّ بِأَصْحَابِهِ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا مِنْ إحْرَامِهِمْ وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ سَاقَ الْهَدْيَ فَلَمَّا لَمْ يَحْلِلْ تَوَقَّفُوا فَقَالَ: لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَمَا سُقْت الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتهَا عُمْرَةً﴾ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ. فَاَلَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ السُّنَّةُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ لَهُ وَإِنَّ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ لَهُ هَذَا إذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي سُفْرَةٍ وَاحِدَةٍ. وَأَمَّا إذَا سَافَرَ لِلْحَجِّ سُفْرَةً وَلِلْعُمْرَةِ سُفْرَةً فَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ لَهُ. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ إذَا سَافَرَ لِكُلِّ مِنْهُمَا سُفْرَةً وَالْقِرَانُ الَّذِي فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِطَوَافِ وَاحِدٍ وَبِسَعْيٍ وَاحِدٍ لَمْ يَقْرِنْ بِطَوَافَيْنِ وسعيين كَمَا يَظُنُّهُ مَنْ يَظُنُّهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُفْرِدْ الْحَجَّ كَمَا يَظُنُّهُ مَنْ ظَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَلَا اعْتَمَرَ بَعْدَ الْحَجِّ لَا هُوَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إلَّا عَائِشَةُ لِأَجْلِ عُمْرَتِهَا الَّتِي حَاضَتْ فِيهَا مَعَ أَنَّهُ قَدْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 373
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 373 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10197)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.