الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّ أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ قَسَّمُوا الْكَلَامَ إلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ. قِيلَ لَهُ: لَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا التَّقْسِيمَ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ وَشَابَهَهُمْ وَأَكْثَرُ هَؤُلَاءِ ذَكَرُوا هَذَا التَّقْسِيمَ وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ الْأَمْرُ فِي حَقِّهِ كَذَلِكَ. ثُمَّ يُقَالُ: لَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ اشْتَغَلُوا بِتَلَقِّي الْأَحْكَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الشَّرْعِ وَلِهَذَا لَا يَذْكُرُ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ فِي الْكُتُبِ الَّتِي يَحْكِي فِيهَا أَقْوَالَ الْمُجْتَهِدِينَ مِمَّنْ صَنَّفَ كِتَابًا وَذَكَرَ فِيهِ اخْتِلَافَ الْمُجْتَهِدِينَ الْمُشْتَغِلِينَ بِتَلَقِّي الْأَحْكَامِ عَنْ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَهُمْ أَكْمَلُ النَّاسِ مَعْرِفَةً بِأُصُولِ الْفِقْهِ وَأَحَقُّ النَّاسِ بِالْمَعْنَى الْمَمْدُوحِ مِنْ اسْمِ الْأُصُولِيِّ فَلَيْسَ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ قَسَّمَ الْكَلَامَ إلَى الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ. وَإِنْ أَرَادَ مَنْ عُرِفَ بِهَذَا التَّقْسِيمِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقَتَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْفُقَهَاءِ. قِيلَ لَهُ: لَا رَيْبَ أَنَّ أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ قَسَّمُوا هَذَا التَّقْسِيمَ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِمْ إمَامٌ فِي فَنٍّ مِنْ فُنُونِ الْإِسْلَامِ لَا التَّفْسِيرِ وَلَا الْحَدِيثِ وَلَا الْفِقْهِ وَلَا اللُّغَةِ وَلَا النَّحْوِ بَلْ أَئِمَّةُ النُّحَاةِ أَهْلُ اللُّغَةِ كَالْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ وَالْكِسَائِيّ وَالْفَرَّاءِ وَأَمْثَالِهِمْ وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَأَبِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 404
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 404 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10228)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.