شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ فَلَفْظُ الرَّسُولِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لَفْظٌ وَاحِدٌ مَقْرُونٌ بِاللَّامِ لَكِنْ يَنْصَرِفُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ إلَى الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَلَمَّا قَالَ هُنَا: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ كَانَ اللَّامُ لِتَعْرِيفِ رَسُولِ فِرْعَوْنَ وَهُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ﵇. وَلَمَّا قَالَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ كَانَ اللَّامُ لِتَعْرِيفِ الرَّسُولِ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِينَ بِالْقُرْآنِ الْمَأْمُورِينَ بِأَمْرِهِ الْمُنْتَهِينَ بِنَهْيِهِ وَهُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مَجَازٌ فِي أَحَدِهِمَا بِاتِّفَاقِ النَّاسِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مُشْتَرَكٌ اشْتِرَاكًا لَفْظِيًّا مَحْضًا كَلَفْظِ الْمُشْتَرِي لِلْمُبْتَاعِ وَالْكَوْكَبِ وَسُهَيْلٍ لِلْكَوْكَبِ وَالرَّجُلِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ مُتَوَاطِئٌ دَلَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ فَقَطْ؛ فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ هُوَ مُحَمَّدٌ وَفِي الْآخَرِ مُوسَى مَعَ أَنَّ لَفْظَ الرَّسُولِ وَاحِدٌ. وَلَكِنَّ هَذَا اللَّفْظَ تَكَلَّمَ بِهِ فِي سِيَاقِ كَلَامٍ مِنْ مَدْلُولِ لَامِ التَّعْرِيفِ وَهَكَذَا جَمِيعُ أَسْمَاءِ الْمَعَارِفِ؛ فَإِنَّ الْأَسْمَاءَ نَوْعَانِ: مَعْرِفَةٌ؛ وَنَكِرَةٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 428
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 428 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10252)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.