الْجَوَابُ السَّادِسُ: أَنْ يُقَالَ: مَنَعَ " الْمُقَدِّمَةَ الثَّانِيَةَ " قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ مُشْتَرِكًا لَمَا سَبَقَ إلَى الْفَهْمِ عِنْدَ إطْلَاقِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْبَعْضِ دُونَ الْبَعْضِ ضَرُورَةَ التَّسَاوِي فِي الدَّلَالَةِ الْحَقِيقِيَّةِ. وَلَا شَكَّ أَنَّ السَّابِقَ إلَى الْفَهْمِ مِنْ إطْلَاقِ لَفْظِ الْأَسَدِ إنَّمَا هُوَ السَّبُعُ وَمِنْ إطْلَاقِ لَفْظِ الْحِمَارِ إنَّمَا هُوَ الْبَهِيمَةُ وَكَذَلِكَ مَا فِي الضَّرُورَةِ. فَيُقَالُ: إطْلَاقُ لَفْظِ الْأَسَدِ وَالْحِمَارِ الْمُعَرَّفِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ يَنْصَرِفُ إلَى مَا يَعْرِفُهُ الْمُتَكَلِّمُ أَوْ الْمُخَاطَبُ وَإِذَا كَانَ الْمُعَرَّفُ هُوَ الْبَهِيمَةَ انْصَرَفَ إلَيْهَا وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّاسِ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ إذَا كَانَ مُعَرَّفًا يُوجِبُ انْصِرَافَهُ إلَى الْبَلِيدِ وَالشُّجَاعِ وَلَا يَكُونُ حَقِيقَةً أَيْضًا كَقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ: لَاهَا اللَّهَ إذًا لَا يَعْمِدُ إلَى أَسَدٍ مِنْ أَسَدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يُعْطِيَك سَلْبَهُ. وَكَمَا أُشِيرَ إلَى شَخْصٍ وَقِيلَ: هَذَا الْأَسَدُ أَوْ إلَى بَلِيدٍ وَقِيلَ: هَذَا الْحِمَارُ. فَالتَّعْرِيفُ هُنَا عَيَّنَهُ وَقَطَعَ إرَادَةَ غَيْرِهِ كَمَا أَنَّ لَفْظَ الرُّءُوسِ وَالْبَيْضِ وَالْبُيُوتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يَنْصَرِفُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إلَى الرُّءُوسِ وَالْبَيْضِ الَّذِي يُؤْكَلُ فِي الْعَادَةِ؛ وَالْبُيُوتِ إلَى مَسَاكِنِ النَّاسِ ثُمَّ إذَا قِيلَ بَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ وَبَيْضُ النَّمْلِ وَرُءُوسُ الْجَرَادِ كَانَ أَيْضًا حَقِيقَةً بِاتِّفَاقِ النَّاسِ. الْجَوَابُ السَّابِعُ: أَنْ يُقَالَ: أَنْتَ جَعَلْت دَلِيلَ الْحَقِيقَةِ أَنْ يَسْبِقَ إلَى الْفَهْمِ عِنْدَ إطْلَاقِ اللَّفْظِ فَاعْتَبَرْت فِي الْمُسْتَمِعِ السَّابِقِ إلَى فَهْمِهِ؛
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 449
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 449 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10273)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.