فَقَدْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ. وَمِنْهَا قَوْلُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ وَقَالَ قَوْمُ عِيسَى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ فِي آلِ عِمْرَانَ وَالْمَائِدَةِ لِأَنَّ لَنَا الشَّهَادَةَ وَلَهُمْ الْعِبَادَةُ بِلَا شَهَادَةٍ وَالْأُمَّةُ الْوَسَطُ الْعَدْلُ الْخِيَارُ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا عَالِمِينَ عَادِلِينَ كَالرَّسُولِ؛ وَلِهَذَا ﴿قَالَ فِي الْجِنَازَةِ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَقَالَ: أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ﴾ وَقَالَ: ﴿تُوشِكُوا أَنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ﴾ فَعُلِمَ أَنَّ شَهَادَتَهُمْ مَقْبُولَةٌ فِيمَا يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْأَشْخَاصِ وَالْأَفْعَالِ؛ وَلَوْ كَانُوا قَدْ يَشْهَدُونَ بِمَا لَيْسَ بِحَقِّ لَمْ يَكُونُوا شُهَدَاءَ مُطْلَقًا. وَمِنْهَا قَوْلُهُ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ وَفِيهَا أَدِلَّةٌ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ وَمِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْمُرُوا بِكُلِّ مَعْرُوفٍ وَيَنْهَوْا عَنْ كُلِّ مُنْكَرٍ وَالصَّوَابُ فِي الْأَحْكَامِ مَعْرُوفٌ وَالْخَطَأُ مُنْكَرٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 501
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 501 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10325)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.