مُحْتَضِرَةٌ فَهِيَ أَوْلَى بِالنَّهْيِ مِنْ أَعْطَانِ الْإِبِلِ. وَكَذَلِكَ الْحَمَّامُ بَيْتُ الشَّيْطَانِ وَفِي الْوُضُوءِ مِنْ اللُّحُومِ الْخَبِيثَةِ عَنْ أَحْمَد رِوَايَتَانِ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ مِمَّا عُقِلَ مَعْنَاهُ فَيُعْدِي أَوْ لَيْسَ كَذَلِكَ؟ وَالْخَبَائِثُ الَّتِي أُبِيحَتْ لِلضَّرُورَةِ كَلُحُومِ السِّبَاعِ أَبْلَغُ فِي الشَّيْطَنَةِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَالْوُضُوءُ مِنْهَا أَوْلَى. وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوُضُوءِ مِنْ النَّجَاسَةِ الْخَارِجَةِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ؛ كَالْفِصَادِ؛ وَالْحِجَامَةِ وَالْجَرْحِ وَالْقَيْء وَالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ لِشَهْوَةِ وَغَيْرِ شَهْوَةٍ وَالتَّوَضُّؤِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ وَالتَّوَضُّؤِ مِنْ الْقَهْقَهَةِ فَبَعْضُ الصَّحَابَةِ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ كَسَعْدِ وَابْنِ عُمَرَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ لَمْ يَكُنْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ وَالْوُضُوءُ مِنْهُ هَلْ هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ؟ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ وَأَحْمَد رِوَايَتَانِ وَإِيجَابُهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَعَدَمُ الْإِيجَابِ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَكَذَلِكَ مَسُّ النِّسَاءِ لِشَهْوَةِ إذَا قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهِ فَهَذَا يَتَوَجَّهُ وَأَمَّا وُجُوبُ ذَلِكَ فَلَا يَقُومُ الدَّلِيلُ إلَّا عَلَى خِلَافِهِ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَطُّ أَنْ يَنْقُلَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ وَلَا مِنْ النَّجَاسَاتِ الْخَارِجَةِ؛ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِذَلِكَ وقَوْله تَعَالَى ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ الْمُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 525
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 525 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10349)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.