عَلَى بَيْعِ الْأَعْيَانِ فَقَالَ: كَمَا أَنَّ بَيْعَ الْأَعْيَانِ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى مَوْجُودٍ فَكَذَلِكَ بَيْعُ الْمَنَافِعِ - وَهَذِهِ حَقِيقَةُ كَلَامِهِ - فَهَذَا الْقِيَاسُ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الْقِيَاسِ أَنْ يُمْكِنَ إثْبَاتُ حُكْمِ الْأَصْلِ فِي الْفَرْعِ وَهُوَ هُنَا مُتَعَذَّرٌ؛ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْقَدَ عَلَيْهَا فِي حَالِ وُجُودِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ تُبَاعَ الْمَنَافِعُ فِي حَالِ وُجُودِهَا كَمَا تُبَاعُ الْأَعْيَانُ فِي حَالِ وُجُودِهَا. وَالشَّارِعُ أَمَرَ الْإِنْسَانَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعَقْدَ عَلَى الْأَعْيَانِ الَّتِي لَمْ تُخْلَقْ إلَى أَنْ تُخْلَقَ فَنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَبَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ وَبَيْعِ الثَّمَرِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ؛ وَعَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَضَامِينِ والملاقيح وَعَنْ الْمَجْرِ وَهُوَ الْحَمْلُ؛ وَهَذَا كُلُّهُ نَهْيٌ عَنْ بَيْعِ حَيَوَانٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ؛ وَعَنْ بَيْعِ حَبٍّ وَثَمَرٍ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ وَأَمَرَ بِتَأْخِيرِ بَيْعِهِ إلَى أَنْ يُخْلَقَ. وَهَذَا التَّفْصِيلُ وَهُوَ: مَنْعُ بَيْعِهِ فِي الْحَالِ وَإِجَارَتُهُ فِي حَالٍ يَمْتَنِعُ مِثْلُهُ فِي الْمَنَافِعِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُبَاعَ إلَّا هَكَذَا فَمَا بَقِيَ حُكْمُ الْأَصْلِ مُسَاوِيًا لِحُكْمِ الْفَرْعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: فَأَنَا أَقِيسُهُ عَلَى بَيْعِ الْأَعْيَانِ الْمَعْدُومَةِ فَيُقَالُ لَهُ: هُنَا شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا: يُمْكِنُ بَيْعُهُ فِي حَالِ وُجُودِهِ وَحَالِ عَدَمِهِ فَنَهَى الشَّارِعُ عَنْ بَيْعِهِ إلَّا إذَا وُجِدَ. وَالشَّيْءُ الْآخَرُ: لَا يُمْكِنُ بَيْعُهُ إلَّا فِي حَالِ عَدَمِهِ فَالشَّارِعُ لَمَّا نَهَى عَنْ بَيْعِ ذَاكَ حَالَ عَدَمِهِ فَلَا بُدَّ إذَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 537
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 537 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10361)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.