فَقَالَ أَحَدُ كِبَارِ الْمُخَالِفِينَ: فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ جِسْمٌ لَا كَالْأَجْسَامِ فَقُلْت لَهُ أَنَا وَبَعْضُ الْفُضَلَاءِ الْحَاضِرِينَ: إنَّمَا قِيلَ إنَّهُ يُوصَفُ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ حَتَّى يَلْزَمَ هَذَا السُّؤَالُ وَأَخَذَ بَعْضُ الْقُضَاةِ الْحَاضِرِينَ وَالْمَعْرُوفِينَ بِالدِّيَانَةِ: يُرِيدُ إظْهَارَ أَنْ يَنْفِيَ عَنَّا مَا يَقُولُ وَيَنْسُبُهُ الْبَعْضُ إلَيْنَا فَجَعَلَ يَزِيدُ فِي الْمُبَالَغَةِ فِي نَفْيِ التَّشْبِيهِ وَالتَّجْسِيمِ فَقُلْت: ذَكَرْت فِيهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ وَقُلْت فِي صَدْرِهَا: وَمِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ الْإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مُحَمَّدٌ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ ثُمَّ قُلْت: وَمَا وَصَفَ الرَّسُولُ بِهِ رَبَّهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي تَلَقَّاهَا أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْقَبُولِ وَجَبَ الْإِيمَانُ بِهَا كَذَلِكَ إلَى أَنْ قُلْت: إلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ الَّتِي يُخْبِرُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ بِمَا يُخْبِرُ بِهِ فَإِنَّ الْفِرْقَةَ النَّاجِيَةَ - أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ -: يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ كَمَا يُؤْمِنُونَ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ بَلْ هُمْ وَسَطٌ فِي فِرَقِ الْأُمَّةِ كَمَا أَنَّ الْأُمَّةَ هِيَ الْوَسَطُ فِي الْأُمَمِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 168
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 168 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1060)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.