شَرِبَهُ. وَقَالَ: ﴿إنَّ لَهُ دَسَمًا﴾ . وَقَالَ: ﴿مَنْ بَاتَ وَبِيَدِهِ غَمْرٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ﴾ فَإِذَا كَانَ قَدْ شَرَعَ ذَلِكَ مِنْ اللَّبَنِ وَالْغَمْرِ فَكَيْفَ لَا يُشَرِّعُهُ مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّوَضُّؤِ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ: إنْ كَانَ أَمْرَ إيجَابٍ امْتَنَعَ حَمْلُهُ عَلَى غَسْلِ الْيَدِ وَالْفَمِ وَإِنْ كَانَ أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ امْتَنَعَ رَفْعُ الِاسْتِحْبَابِ عَنْ لَحْمِ الْغَنَمِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ عَنْ لَحْمِ الْغَنَمِ مَا أَثْبَتَهُ لِلَحْمِ الْإِبِلِ. وَهَذَا يُبْطِلُ كَوْنَهُ غَسَلَ الْيَدَ سَوَاءٌ كَانَ حُكْمُ الْحَدِيثِ إيجَابًا أَوْ اسْتِحْبَابًا.
الرَّابِعُ: أَنَّهُ قَدْ قَرَنَهُ بِالصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِهَا مُفَرِّقًا بَيْنَ ذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا يُفْهَمُ مِنْهُ وُضُوءُ الصَّلَاةِ قَطْعًا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَيْسَ لَهُ عَلَى الْوُضُوءِ قُدْرَةٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ: فَهَلْ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ فِي اللَّوْحِ وَيَقْرَؤُهُ إنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ وَغَيْرِ وُضُوءٍ. أَمْ لَا؟ وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ تَطْهِيرُ الْقَلْبِ وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ وَقَالَ: بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: لَا يَجُوزُ