الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ كَمَا قَدْ ذُكِرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَمَذْهَبُ أَهْلِ الظَّاهِرِ: يَجُوزُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَاللُّبْثَ فِي الْمَسْجِدِ هَذَا مَذْهَبُ دَاوُد وَأَصْحَابِهِ وَابْنِ حَزْمٍ. وَهَذَا مَنْقُولٌ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ. وَأَمَّا مَذْهَبُهُمْ فِيمَا تَجِبُ لَهُ الطَّهَارَتَانِ؟ فَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا لِصَلَاةِ: هِيَ رَكْعَتَانِ أَوْ رَكْعَةُ الْوِتْرِ أَوْ رَكْعَةٌ فِي الْخَوْفِ أَوْ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ وَلَا تَجِبُ عِنْدَهُ الطَّهَارَةُ لِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ فَيَجُوزُ عِنْدَهُ لِلْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ وَالْحَائِضِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّجُودُ فِيهِ وَمَسُّ الْمُصْحَفِ قَالَ: لِأَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ خَيْرٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا فَمَنْ ادَّعَى مَنْعَ هَؤُلَاءِ مِنْهَا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ. وَأَمَّا الطَّوَافُ فَلَا يَجُوزُ لِلْحَائِضِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ. وَأَمَّا الْحَدَثُ فَفِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي الْمَنَاسِكِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ النَّخَعِي وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ: أَنَّهُ يَجُوزُ الطَّوَافُ مَعَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَقَدْ قِيلَ إنَّ هَذَا قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ أَوْ بَعْضِهِمْ. وَأَمَّا مَعَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ الْأَرْبَعَةِ؛ لَكِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ فِيهِ لَا فَرْضٌ وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 269
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 269 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10674)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.