وَكَانَ مَجْمُوعُ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْمُنَازِعُونَ الْمُعَانِدُونَ بَعْدَ انْقِضَاءِ قِرَاءَةِ جَمِيعِهَا وَالْبَحْثِ فِيهَا عَنْ أَرْبَعَةِ أَسْئِلَةٍ: - الْأَوَّلُ: قَوْلُنَا وَمِنْ أُصُولِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ: أَنَّ الْإِيمَانَ وَالدِّينَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَعَمَلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ. قَالُوا: فَإِذَا قِيلَ إنَّ هَذَا مِنْ أُصُولِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ خَرَجَ عَنْ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ: مِثْلُ أَصْحَابِنَا الْمُتَكَلِّمِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إنَّ الْإِيمَانَ هُوَ التَّصْدِيقُ وَمَنْ يَقُولُ الْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ وَإِذَا لَمْ يَكُونُوا مِنْ النَّاجِينَ: لَزِمَ أَنْ يَكُونُوا هَالِكِينَ. وَأَمَّا الْأَسْئِلَةُ الثَّلَاثَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ عُمْدَتَهُمْ فَأَوْرَدُوهَا عَلَى قَوْلِنَا وَقَدْ دَخَلَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ: الْإِيمَانُ بِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَتَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ، مِنْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ عَلِيٌّ عَلَى خَلْقِهِ وَهُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا يَعْلَمُ مَا هُمْ عَامِلُونَ كَمَا جَمَعَ بَيْنَ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ . وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أَنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِالْخَلْقِ فَإِنَّ هَذَا لَا تُوجِبُهُ اللُّغَةُ وَهُوَ خِلَافُ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَخِلَافُ مَا فَطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْخَلْقَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 177
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 177 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1069)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.