ذَلِكَ عُقُوبَةً تَحْمِلُهُ وَأَمْثَالَهُ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ تَرْكِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَطْبَعَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونَنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ﴾ وَقَالَ: ﴿مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ﴾ . وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ أَمْرِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمْعَةُ بِهَا وَنَهْيِهِ عَمَّا يَمْنَعُهُ مِنْ الْجُمْعَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كَتَبَهُ أَحْمَد ابْنُ تَيْمِيَّة.
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: يَحْرُمُ كَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي الْحَمَّامِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَيَّدَهُ اللَّهُ مَنْعُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِطَرِيقَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَعَلَيْهِ أَيْضًا إلْزَامُ مُسْتَأْجِرِ الْحَمَّامِ بِأَنْ لَا يُمَكِّنَ أَحَدًا مِنْ دُخُولِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَمْنُوعِ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدِ مِمَّنْ خُوطِبَ بِأَدَاءِ الْجُمْعَةِ تَرْكُهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَيْسَ دُخُولُ الْحَمَّامِ بِمُجَرَّدِهِ عُذْرًا فِي تَرْكِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.