اسْتِعْمَالِ الطَّهُورِ وَلِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الْبَاءُ لَا تَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ السَّلَفِ وَأَئِمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ. وَلَا قَالَ الشَّافِعِيُّ إنَّ التَّبْعِيضَ يُسْتَفَادُ مِنْ الْبَاءِ؛ بَلْ أَنْكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ذَلِكَ وَحَكَّمُوا كَلَامَ أَئِمَّةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي إنْكَارِ ذَلِكَ وَلَكِنَّ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ اسْتَنَدَ إلَى دِلَالَةٍ أُخْرَى. وقَوْله تَعَالَى ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ التُّرَابَ طَهُورٌ كَمَا صَرَّحَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا﴾ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ﴿إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيَمَسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِي. وَالتِّرْمِذِيُّ وَهَذَا لَفْظُهُ. وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى إلَى أَنْ يَجِدَ الْمَاءَ فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَعَلَيْهِ اسْتِعْمَالُهُ وَكَذَلِكَ تَيَمُّمُ الْجُنُبِ: ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَجَمَاهِيرُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 350
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 350 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10755)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.