كَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَكَذَلِكَ الظُّهْرُ فِي الشِّتَاءِ؛ لَكِنَّ الْفَجْرَ يَقُومُونَ إلَيْهَا مِنْ نَوْمٍ. وَكَذَلِكَ الظُّهْرُ فِي الْقَائِلَةِ. وَالْآيَةُ تَعُمُّ هَذَا كُلَّهُ. لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إذَا أَمَرَتْ الْآيَةُ الْقَائِمَ مِنْ النَّوْمِ - لِأَجْلِ الرِّيحِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ - فَأَمْرُهَا لِلْقَائِمِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الرِّيحُ فِي الْيَقَظَةِ أَوْلَى وَأَحْرَى. فَتَكُونُ - عَلَى هَذَا - دِلَالَةُ الْآيَةِ عَلَى الْيَقْظَانِ بِطَرِيقِ تَنْبِيهِ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ. وَإِنْ قِيلَ: إنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ يَتَنَاوَلُ هَذَا بِطْرِيقِ الْعُمُومِ اللَّفْظِيِّ. فَهَذَانِ قَوْلَانِ مُتَوَجِّهَانِ. وَالْآيَةُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ عَامَّةٌ. وَتَعُمُّ أَيْضًا الْقِيَامَ إلَى النَّافِلَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْقِيَامَ إلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ كَمَا سَنُبَيِّنُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ. فَمَتَى كانت عَامَّةً لِهَذَا كُلِّهِ: فَلَا وَجْهَ لِتَخْصِيصِهَا. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ وَأَنْتُمْ مُحْدِثُونَ أَوْ قَدْ أَحْدَثْتُمْ. فَإِنَّ الْمُتَوَضِّئَ لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ. وَكُلُّ هَذَا عَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀. وَيُوجِبُهُ الشَّافِعِيُّ فِي التَّيَمُّمِ فَإِنَّ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي وُجُوبَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ عَلَى كُلِّ قَائِمٍ يُخَالِفُ هَذَا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 369
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 369 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10774)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.