وَالسُّنَّةُ إنَّمَا جَاءَتْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ " كَانَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: ﴿افْعَلْ وَلَا حَرَجَ﴾ لِأَنَّهُمْ قَدَّمُوا وَأَخَّرُوا بِلَا عِلْمٍ. لَمْ يَتَعَمَّدُوا الْمُخَالَفَةَ لِلسُّنَّةِ. وَإِلَّا فَالْقُرْآنُ قَدْ جَاءَ بِالتَّرْتِيبِ لِقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﴿إنِّي قَلَّدْت هَدْيِي وَلَبَّدْت رَأْسِي فَلَا أُحِلُّ وَأَحْلِقُ حَتَّى أَنْحَرَ﴾ . وَقَوْلُهُ ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ أَدَلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ . لَكِنْ يُقَالُ: قَدْ فَرَّقُوا بِأَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ مُرْتَبِطٌ بَعْضُهَا بِبَعْضِ وَتِلْكَ عِبَادَاتٌ كَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. وَهَكَذَا فَرَّقَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ. فَقَالَ: ذَاكَ كُلُّهُ مِنْ الْحَجِّ: الدِّمَاءُ وَالذَّبْحُ وَالْحَلْقُ وَالطَّوَافُ. وَالْحَجُّ عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ. وَلِهَذَا مَتَى وَطِئَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَسَدَ الْحَجُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَهَلْ يَحْصُلُ كَالدَّمِ وَحْدَهُ أَوْ كَالدَّمِ وَالْحَلْقِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَمِنْهَا: إذَا نَسِيَ بَعْضَ آيَاتِ السُّورَةِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ. فَإِنَّهُ لَا يُعِيدُهَا وَلَا يُعِيدُ مَا بَعْدَهَا مَعَ أَنَّهُ لَوْ تَعَمَّدَ تَنْكِيسَ آيَاتِ السُّورَةِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 410
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 410 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10815)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.