كَانَ بَدَلًا عَنْ الْمَالِكِ فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا خَرَجَتْ عَنْ مِلْكِ الْمُلْتَقِطِ إلَى مِلْكِ صَاحِبِهَا. وَمَا ثَبَتَ بِنَصِّ أَوْ إجْمَاعٍ لَا يُطْلَبُ لَهُ نَظِيرٌ يُقَاسُ بِهِ وَإِنَّمَا يُطْلَبُ النَّظِيرُ لِمَا لَا نَعْلَمُهُ إلَّا بِالْقِيَاسِ وَالِاعْتِبَارِ. فَيَحْتَاجُ أَنْ نَعْتَبِرَهُ بِنَظِيرِ وَأَمَّا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَّبِعَ مَا أُنْزِلَ إلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا وَلَا نَطْلُبَ لِذَلِكَ نَظِيرًا مَعَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ يُوَافِقُ النَّصَّ. كَمَا قَالَ أَحْمَد الْقِيَاسُ أَنْ تَجْعَلَ التُّرَابَ كَالْمَاءِ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ الصَّحِيحِ يَتَيَمَّمُ قَبْلَ الْوَقْتِ إنْ شَاءَ وَيُصَلِّي مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقْدِرْ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَإِذَا تَيَمَّمَ لِنَفْلِ صَلَّى بِهِ فَرِيضَةً. وَيَجْمَعُ بِالتَّيَمُّمِ الْوَاحِدِ بَيْنَ فَرْضَيْنِ وَيَقْضِي بِهِ الْفَائِتَ. وَأَصْحَابُ الْقَوْلِ الْآخَرِ احْتَجُّوا بِآثَارِ مَنْقُولَةٍ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ لَا تَثْبُتُ. وَلَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَوْ ثَبَتَتْ. وَقَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّهَا طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ. قِيلَ لَهُ: نَعَمْ وَالْإِنْسَانُ مُحْتَاجٌ أَنْ لَا يَزَالَ عَلَى طَهَارَةٍ فَيَتَطَهَّرُ قَبْلَ الْوَقْتِ؛ فَإِنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَى زِيَادَةِ الثَّوَابِ؛ وَلِهَذَا يُصَلِّي النَّافِلَةَ بِالتَّيَمُّمِ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ تَيَمَّمَ لِرَدِّ السَّلَامِ فِي الْحَضَرِ وَقَالَ: ﴿إنِّي كَرِهْت أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ﴾ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا تَارَةً وَوَاجِبًا أُخْرَى. أَيْ يَتَيَمَّمُ فِي وَقْتٍ لَا يَكُونُ التَّيَمُّمُ وَاجِبًا عَلَيْهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَإِنْ كَانَ شَرْطًا لِلصَّلَاةِ وَالتَّيَمُّمُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 438
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 438 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10843)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.