وَلِهَذَا لَمْ يَرِدْ بِتَنْجِيسِ الْكَثِيرِ أَثَرٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ. وَاخْتَلَفَ كَلَامُ أَحْمَد ﵀ فِي تَنْجِيسِ الْكَثِيرِ. وَأَمَّا الْقَلِيلُ فَإِنَّهُ ظَنَّ صِحَّةَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ فَأَخَذَ بِهِ. وَقَدْ اطَّلَعَ غَيْرُهُ عَلَى الْعِلَّةِ الْقَادِحَةِ فِيهِ وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَيْهَا لَمْ يَقُلْ بِهِ؛ وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَانَ يَأْخُذُ بِحَدِيثِ ثُمَّ يَتَبَيَّنُ لَهُ ضَعْفُهُ فَيَتْرُكُ الْأَخْذَ بِهِ وَقَدْ يَتْرُكُ الْأَخْذَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَتَبَيَّنَ صِحَّتُهُ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ صِحَّتُهُ أَخَذَ بِهِ. وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ ﵃. وَلِظَنِّهِ صِحَّتَهُ عَدَلَ إلَيْهِ عَمَّا رَآهُ مِنْ آثَارِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ. فَرَوَى صَالِحُ بْنُ أَحْمَد فِي مَسَائِلِهِ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبِي ثَنَا إسْمَاعِيلُ ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ قَالَ: تُؤْخَذُ الْفَأْرَةُ وَمَا حَوْلَهَا. قُلْت: يَا مَوْلَانَا فَإِنَّ أَثَرَهَا كَانَ فِي السَّمْنِ كُلِّهِ قَالَ: عَضِضْت بهن أَبِيك إنَّمَا كَانَ أَثَرُهَا بِالسَّمْنِ وَهِيَ حَيَّةٌ وَإِنَّمَا مَاتَتْ حَيْثُ وُجِدَتْ. ثنا أَبِي ثنا وَكِيعٌ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنْ جَرٍّ فِيهِ زَيْتٌ وَقَعَ فِيهِ جُرَذٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خُذْهُ وَمَا حَوْلَهُ فَأَلْقِهِ وَكُلْهُ. قُلْت: أَلَيْسَ جَالَ فِي الْجَرِّ كُلَّهُ؟ قَالَ: إنَّهُ جَالَ وَفِيهِ الرُّوحُ فَاسْتَقَرَّ حَيْثُ مَاتَ. وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ صَالِحٍ قَالَ: ثَنَا أَبِي ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 497
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 497 (SanadKitab #7289, hlm. urut 10902)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.