الْمَالِكِيِّ يَقُولُ: أَنْتَ تَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يُنَادِي بِصَوْتِ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ: هَكَذَا قَالَ نَبِيُّك إنْ كُنْت مُؤْمِنًا بِهِ، وَهَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إنْ كَانَ رَسُولًا عِنْدَك. وَجَعَلَ نَائِبُ السُّلْطَانِ كُلَّمَا ذَكَرَ حَدِيثًا وَعَزَاهُ إلَى الصَّحِيحَيْنِ يَقُولُ لَهُمْ: هَكَذَا قَالَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُونَ نَعَمْ. فَيَقُولُ فَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَيُّ شَيْءٍ يُقَالُ لَهُ. وَقَالَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ قُلْته مِنْ عِنْدِك قُلْته؟ فَقَالَ بَلْ أَنْقُلُهُ جَمِيعًا عَنْ نَبِيِّ الْأُمَّةِ ﷺ وَأُبَيِّنُ أَنَّ طَوَائِفَ الْإِسْلَامِ تَنْقُلُهُ عَنْ السَّلَفِ كَمَا نَقَلْته وَأَنَّ أَئِمَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ وَأَنَا أُنَاظِرُ عَلَيْهِ وَأَعْلَمُ كُلَّ مَنْ يُخَالِفُنِي بِمَذْهَبِهِ. وَانْزَعَجَ الشَّيْخُ انْزِعَاجًا عَظِيمًا عَلَى نَائِبِ الْمَالِكِيِّ وَالصَّفِيِّ الْهِنْدِيِّ وَأَسْكَتَهُمَا سُكُوتًا لَمْ يَتَكَلَّمَا بَعْدَهُ بِمَا يُذْكَرُ. وَجُزْئِيَّاتُ الْأُمُورِ لَا يَتَّسِعُ لَهَا هَذَا الْوَرَقُ، وَبَعْدَ الْمَجْلِسِ حَمَلَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ النَّقْلَ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْطُبِيِّ بِأَنَّ السَّلَفَ لَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ حَقِيقَةً وَأَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِنَفْيِ الْجِهَةِ وَلَا يَنْطِقُونَ إلَّا بِمَا أَخْبَرَتْ بِهِ رُسُلُهُ، وَخُصَّ الْعَرْشُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ الْمَخْلُوقَاتِ وَإِنَّمَا جَهِلُوا كَيْفِيَّةَ الِاسْتِوَاءِ وَأَنَّهُ لَا تُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ؛ كَمَا قَالَ مَالِكٌ ﵀ الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ - يَعْنِي فِي اللُّغَةِ - وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ فَقَالَ الْمَالِكِيُّ مَا كُنَّا نَعْرِفُ هَذَا.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 209
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 209 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1101)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.