وَالْمُمَيِّزَةِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ المستحاضات الَّذِي يُحْكَمُ بِأَنَّهُ حَيْضٌ. وَدَمٌ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ دَمُ فَسَادٍ. وَهُوَ الدَّمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِأَنَّهُ اسْتِحَاضَةٌ مِنْ دِمَاءِ هَؤُلَاءِ. وَدَمٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ لَا يَتَرَجَّحُ فِيهِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فَهَذَا يَقُولُ بِهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا فَيُوجِبُونَ عَلَى مَنْ أَصَابَهَا أَنْ تَصُومَ وَتُصَلِّيَ ثُمَّ تَقْضِي الصَّوْمَ وَالصَّوَابُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ بَاطِلٌ لِوُجُوهِ: أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ فَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ بَيَّنَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَغَيْرِهَا مَا تَتَّقِيهِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ فَكَيْفَ يُقَالُ: إنَّ الشَّرِيعَةَ فِيهَا شَكٌّ مُسْتَمِرٌّ يَحْكُمُ بِهِ الرَّسُولُ وَأُمَّتُهُ نَعَمْ: قَدْ يَكُونُ شَكٌّ خَاصٌّ بِبَعْضِ النَّاسِ. كَاَلَّذِي يَشُكُّ هَلْ أَحْدَثَ أَمْ لَا؟ كَالشُّبُهَاتِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَأَمَّا شَكٌّ وَشُبْهَةٌ تَكُونُ فِي نَفْسِ الشَّرِيعَةِ فَهَذَا بَاطِلٌ وَاَلَّذِينَ يَجْعَلُونَ هَذَا دَم شَكٍّ يَجْعَلُونَ ذَلِكَ حُكْمَ الشَّرْعِ؛ لَا يَقُولُونَ: نَحْنُ شَكَكْنَا؛ فَإِنَّ الشَّاكَّ لَا عِلْمَ عِنْدِهِ فَلَا يَجْزِمُ وَهَؤُلَاءِ يَجْزِمُونَ بِوُجُوبِ الصِّيَامِ وَإِعَادَتِهِ لِشَكِّهِمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الشَّرِيعَةَ لَيْسَ فِيهَا إيجَابُ الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ وَلَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 21, halaman 632
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 21، ص 632 (SanadKitab #7289, hlm. urut 11037)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.