فَصْلٌ:
فَالْأَحْوَالُ الْمَانِعَةُ مِنْ وُجُوبِ الْقَضَاءِ لِلْوَاجِبِ وَالتَّرْكِ لِلْمُحَرَّمِ: الْكُفْرُ الظَّاهِرُ، وَالْكُفْرُ الْبَاطِنُ، وَالْكُفْرُ الْأَصْلِيُّ، وَكُفْرُ الرِّدَّةِ، وَالْجَهْلُ الَّذِي يُعْذَرُ بِهِ لِعَدَمِ بُلُوغِ الْخِطَابِ. أَوْ لِمُعَارِضَةِ تَأْوِيلٍ بِاجْتِهَادِ أَوْ تَقْلِيدٍ.
وَسُئِلَ:
عَنْ قَوْمٍ مُنْتَسِبِينَ إلَى الْمَشَايِخِ يتوبونهم عَنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ، وَقَتْلِ النَّفْسِ، وَالسَّرِقَةِ، وَأَلْزَمُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِكَوْنِهِمْ يُصَلُّونَ صَلَاةَ عَادَةِ الْبَادِيَةِ، فَهَلْ تَجِبُ إقَامَةُ حُدُودِ الصَّلَاةِ أَمْ لَا؟ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا الصَّلَاةُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ