وَسَاقَ الْكَلَامَ إلَى أَنْ قَالَ: وَمِمَّا يُؤَكِّدُ لَكُمْ أَنَّ اللَّهَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ دُونَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا مَا نَقَلَهُ أَهْلُ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ قَوْلِهِ " ﴿يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ﴾ " ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحَادِيثَ. وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَا عِيسَى إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ: وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ رَفَعَ عِيسَى إلَى السَّمَاءِ. وَذَكَرَ دَلَائِلَ. إلَى أَنْ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ فِي خَلْقِهِ وَلَا خَلْقُهُ فِيهِ وَأَنَّهُ ﷿ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا. جَلَّ عَمَّا يَقُولُ الَّذِينَ لَمْ يُثْبِتُوا لَهُ فِي وَصْفِهِمْ لَهُ حَقِيقَةً وَلَا أَوْجَبُوا لَهُ بِذِكْرِهِمْ إيَّاهُ وَحْدَانِيَّةً، إذَا كَانَ كَلَامُهُمْ يُؤَوَّلُ إلَى التَّعْطِيلِ وَجَمِيعُ أَوْصَافِهِمْ عَلَى النَّفْيِ فِي التَّأْوِيلِ: يُرِيدُونَ بِذَلِكَ فِيمَا زَعَمُوا التَّنْزِيهَ وَنَفْيَ التَّشْبِيهِ، فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ تَنْزِيهٍ يُوجِبُ النَّفْيَ وَالتَّعْطِيلَ، وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ لَا يُحْصَرُ فِيهِ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الدَّلَائِلِ الْعَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ وَمَا يُعَارِضُ ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ حُجَجِ الْنُّفَاةِ وَالْجَوَابِ عَنْهَا، وَقَدْ كَتَبْت فِي هَذَا مَا يَجِيءُ عِدَّةَ مُجَلَّدَاتٍ وَذَكَرْت فِيهَا مَقَالَاتِ الطَّوَائِفِ جَمِيعِهَا، وَحُجَجَهَا الشَّرْعِيَّةَ وَالْعَقْلِيَّةَ وَاسْتَوْعَبْت مَا ذَكَرَهُ الرَّازِي فِي كِتَابِ " تَأْسِيسِ التَّقْدِيسِ " " وَنِهَايَةِ الْعُقُولِ " وَغَيْرِ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَيْت عَلَى مَذَاهِبِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 3, halaman 226
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 3، ص 226 (SanadKitab #7289, hlm. urut 1118)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.