وَالْأَرْضِ﴾ وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ: ﴿إلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ . فَالْمَعَانِي الثَّابِتَةُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: يَجِبُ إثْبَاتُهَا وَالْمَعَانِي الْمَنْفِيَّةُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ يَجِبُ نَفْيُهَا وَالْعِبَارَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْمَعَانِي نَفْيًا وَإِثْبَاتًا إنْ وُجِدَتْ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَجَبَ إقْرَارُهَا. وَإِنْ وُجِدَتْ فِي كَلَامِ أَحَدٍ وَظَهَرَ مُرَادُهُ مِنْ ذَلِكَ رُتِّبَ عَلَيْهِ حُكْمُهُ وَإِلَّا رُجِعَ فِيهِ إلَيْهِ. وَقَدْ يَكُونُ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ عِبَارَةٌ لَهَا مَعْنًى صَحِيحٌ لَكِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَفْهَمُ مِنْ تِلْكَ غَيْرَ مُرَادِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ فَهَذَا يُرَدُّ عَلَيْهِ فَهْمُهُ. كَمَا رَوَى الطَّبَرَانِي فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ ﴿أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُنَافِقٌ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: قُومُوا بِنَا لِنَسْتَغِيثَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاَللَّهِ﴾ فَهَذَا إنَّمَا أَرَادَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ الْمَعْنَى الثَّانِيَ وَهُوَ أَنْ يُطْلَبَ مِنْهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إلَّا اللَّهُ وَإِلَّا فَالصَّحَابَةُ كَانُوا يَطْلُبُونَ مِنْهُ الدُّعَاءَ وَيَسْتَسْقُونَ بِهِ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرْت قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ يَسْتَسْقِي فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ لَهُ مِيزَابٌ: وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُصَنِّفُونَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى: يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْلَمَ أَنْ لَا غِيَاثَ وَلَا مُغِيثَ عَلَى الْإِطْلَاقِ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ كُلَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 1, halaman 110
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 1، ص 110 (SanadKitab #7289, hlm. urut 112)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.